الفاضل الهندي

86

كشف اللثام ( ط . ج )

الدين أو الدنيا أو قلنا بانعقاد نذر المتساوي الطرفين . ( ولو نذر صلاة في الكعبة لم تجزئه جوانب المسجد ) خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) ( ويجب ) إذا نذر المشي إلى بيت الله أو في الحجّ إلى غير ذلك ، ابتداء ( المشي من دويرة أهله إلاّ أن يعيّن غيرها ) لفظاً أو نيّة ، أمّا في غير الحجّ والعمرة فلا إشكال ، وأمّا فيهما ففيه وجهان ، أحدهما : ذلك لأنّه السابق إلى الفهم من قولهم حجّ ماشياً أو مشى إلى الحجّ أو الكعبة ، والآخر : أنّه إنّما يلزم المشي من الميقات فإنّه ابتداء الحجّ أو العمرة . وضعفه بمكان في غير ما لو نذر الحجّ أو الاعتمار ماشياً . ثمّ في الابتداء من بلد النذر أو الناذر وجهان ، ثانيهما المفهوم من العبارة . ( المطلب الثالث الصوم ) ( ويجب في ) نذر ( مطلقه أقلّه وهو ) صوم ( يوم كامل ) إذ لا يسمّى بالصوم شرعاً إمساك بعض اليوم خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) في وجه ( ولا يلزمه التبييت ) لنيّته بل متى جدّدها قبل الزوال أجزأ ما لم يتناول مفطراً خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) . ( ولو نذر صوم شهر ) مثلا ( لم يجب قيد التتابع والتفريق ) أي تخيّر بينهما ولم يجب شيء منهما خلافاً لبعض العامّة ( 4 ) حيث نزّل الإطلاق على التتابع وهو اختيار ابن زهرة ( 5 ) ويعطيه كلام السيّد في الجمل ( 6 ) ( ولو قيّده بالتتابع وجب ) بلا إشكال ، وسيأتي ما به يتحقّق أقلّ التتابع ( ولا يجب قيد التفريق لو قيّده على إشكال منشأه ) أنّ مقتضى النذر ( إيجاب يوم غير التالي ) لما

--> ( 1 ) المجموع : ج 8 ص 476 . ( 2 ) المجموع : ج 8 ص 478 . ( 3 ) المجموع : ج 8 ص 478 . ( 4 ) المجموع : ج 8 ص 480 . ( 5 ) الغنية : ص 143 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 58 .